بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 311 من 371

[صفحة 311]

الْمَشْرِقِ وَ يُهْلِكَ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الشَّامِ وَ يَسْلُبُ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ مُلْكَهُمْ‏ (1). وَ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ، أَنَّهُ قَالَ الْمُفِيدُ أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ إِنَّهُ قَالَ:وُلِدَ أَبُو الدُّنْيَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّهُ قَالَ إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى لِقَاءِ (2)أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَلَمَّا صِرْنَا قَرِيباً مِنَ الْكُوفَةِ عَطِشْنَا عَطَشاً شَدِيداً فَقُلْتُ لِوَالِدِي اجْلِسْ حَتَّى أَرُودَ لَكَ‏ (3)الصَّحْرَاءَ فَلَعَلِّي أَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ فَقَصَدْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِبِئْرٍ شِبْهِ الرَّكِيَّةِ أَوِ الْوَادِي فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ وَ شَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ قُمْ فَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنَّا وَ هَذِهِ عَيْنُ مَاءٍ قَرِيبٌ مِنَّا وَ مَضَيْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئاً فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ وَ دَفَنْتُهُ وَ جِئْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ خَارِجٌ إِلَى صِفِّينَ وَ قَدْ أُخْرِجَ لَهُ الْبَغْلَةُ فَجِئْتُ وَ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَانْكَبَبْتُ أُقَبِّلُ الرِّكَابَ فَشُجَّتْ فِي وَجْهِي شَجَّةٌ (4)قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ وَ رَأَيْتُ الشَّجَّةَ فِي وَجْهِهِ وَاضِحَةً ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ خَبَرِي فَأَخْبَرْتُهُ بِقِصَّتِي‏ (5)فَقَالَ عَيْنٌ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا وَ عُمِّرَ عُمُراً طَوِيلًا فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ سَتُعَمَّرُ وَ سَمَّانِي بِالْمُعَمَّرِ وَ هُوَ الَّذِي يُدْعَى بِالْأَشَجِّ وَ ذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّهُ قَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ بِهَا (6)وَ كَانَ مَعَهُ شُيُوخٌ مِنْ بَلَدِهِ وَ سَأَلُوا عَنْهُ فَقَالُوا هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَنَا بِطُولِ الْعُمُرِ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي الْأَمَالِي وَفَاتَهُ‏ (7)وَ قَالَ لَهُ(ع)حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا فَهِمْتُ قَوْلَكَ وَلَا

____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 421.
(2) في المصدر: للقاء.
(3) راد الأرض: تفقد ما فيها من المرعى و المياه ليرى هل تصلح للنزول فيها. و في المصدر:

أدور.

(4) تنبيها منه (عليه السلام) بأن هذا المقدار من الخضوع و التذلل لا يجوز لغير اللّه تعالى «و له يسجد من في السماوات و الأرض».
(5) في المصدر: بقضيتى خ ل.
(6) ليست كلمة «بها» فى المصدر.
(7) مناقب آل أبي طالب 1: 422 و 423.
التالي صفحة 311 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...