التوقيف بها في القيامة من بين سائر العقائد و الأعمال ليس إلا ما هو من أعظم أركان الإيمان و هو الاعتقاد بإمامته و خلافته(ع)و أيضا لزوم هذه الولاية العظيمة التي يسأل عنها في القيامة يدل على فضيلة عظيمة له من بين الصحابة و تفضيل المفضول قبيح عقلا و قد مر الكلام في الولاية مرارا. و أقول يُؤَيِّدُ الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ- عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ- وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا كَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ- وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ هُوَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ آيَةُ حُبِّنَا مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا. وَ رَوَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ حُبُّ هَذَا- وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنَا- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنَا (1). باب 39 جامع في سائر الآيات النازلة في شأنه (صلوات الله عليه)
1- فس، تفسير القمي مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ- اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ (2) قَالَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) بَطَلَ عَمَلُهُ مِثْلُ الرَّمَادِ الَّذِي تَجِيءُ الرِّيحُ فَتَحْمِلُهُ (3).