أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ (1)- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع) قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي- إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ- يَعْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (2).
بيان: الخبر يحتمل وجهين الأول أن يكون على تأويله(ع)ضمير بدله راجعا إلى أمير المؤمنين(ع)أي ائت بقرآن لا يشمل على نعوته(ع)و أوصافه و فضائله أو بدله من قبل نفسك و اجعل مكانه غيره الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى القرآن أيضا أي ارفع هذا القرآن رأسا و ائتنا بقرآن آخر لا يكون مشتملا على فضائله و النصوص عليه أو بدل من هذا القرآن ما يشتمل على تلك الأمور و الأول أظهر في الخبر و الثاني في الآية.
3- فس، تفسير القمي فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ- وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا- لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ- إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (3) فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ- إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ اللَّيْلَةَ أَنْ يَجْعَلَكَ وَزِيرِي فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي- فَفَعَلَ- وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي فَفَعَلَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ (4) وَ اللَّهِ- لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍ (5) بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ- أَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ- أَوْ مَالًا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ (6)- فَوَ اللَّهِ مَا دَعَا عَلِيّاً قَطُّ إِلَى حَقٍّ أَوْ إِلَى بَاطِلٍ (7) إِلَّا أَجَابَهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ص فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الْآيَةَ