بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 47 من 447

[صفحة 47]

اللَّهُ- وَ حَسْبُ مُبْغِضِي أَنْ يُبْغِضُوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ- أَلَا وَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَبَّنِي وَ لَعَنَنِي- اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِ- وَ أَنْزِلِ اللَّعْنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- رَبَّ إِسْمَاعِيلَ وَ بَاعِثَ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- ثُمَّ نَزَلَ عَنْ أَعْوَادِهِ- فَمَا عَادَ إِلَيْهَا حَتَّى قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ- قَالَ جَابِرٌ سَنَأْتِي عَلَى تَأْوِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَسْمَائِهِ- أَمَّا قَوْلُهُ أَنَا اسْمِي فِي الْإِنْجِيلِ إِلْيَا- فَهُوَ عَلِيٌّ بِلِسَانِ الْعَرَبِ- وَ فِي التَّوْرَاةِ بري‏ء قَالَ بَرِي‏ءٌ مِنَ الشِّرْكِ- وَ عِنْدَ الْكَهَنَةَ بوى‏ء فَهُوَ مَنْ تَبَوَّأَ مَكَاناً- وَ بَوَّأَ غَيْرَهُ مَكَاناً وَ هُوَ الَّذِي يُبَوِّئُ الْحَقَّ مَنَازِلَهُ- وَ يُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَ يُفْسِدُهُ- وَ فِي الزَّبُورِ أري وَ هُوَ السَّبُعُ الَّذِي يَدُقُّ الْعَظْمَ- وَ يَفْرِسُ اللَّحْمَ‏ (1)- وَ عِنْدَ الْهِنْدِ كبكر قَالَ- يَقْرَءُونَ فِي كُتُبٍ عِنْدَهُمْ فِيهَا ذِكْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ ذُكِرَ فِيهَا أَنَّ نَاصِرَهُ كبكر- وَ هُوَ الَّذِي إِذَا أَرَادَ شَيْئاً لَجَّ فِيهِ فَلَمْ يُفَارِقْهُ‏ (2)- حَتَّى يَبْلُغَهُ- وَ عِنْدَ الرُّومِ بطريسا قَالَ هُوَ مُخْتَلِسُ الْأَرْوَاحِ‏ (3)- وَ عِنْدَ الْفُرْسِ حبتر وَ هُوَ الْبَازِي الَّذِي يَصْطَادُ- وَ عِنْدَ التُّرْكِ بثير قَالَ- هُوَ النَّمِرُ الَّذِي إِذَا وَضَعَ مِخْلَبَهُ فِي شَيْ‏ءٍ هَتَكَهُ- وَ عِنْدَ الزِّنْجِ حيتر قَالَ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ الْأَوْصَالَ- وَ عِنْدَ الْحَبَشَةِ بثريك قَالَ- هُوَ الْمُدَمِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَتَى عَلَيْهِ- وَ عِنْدَ أُمِّي حَيْدَرَةُ قَالَ هُوَ الْحَازِمُ الرَّأْيِ- الْخَيْرُ النِّقَابُ‏ (4) النَّظَّارُ فِي دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ- وَ عِنْدَ ظِئْرِي مَيْمُونٌ قَالَ جَابِرٌ- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ كَانَتْ ظِئْرُ عَلِيٍّ ع- الَّتِي أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي هِلَالٍ- خَلَّفَتْهُ فِي خِبَائِهَا (5)- وَ مَعَهُ أَخٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ- وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً بِسَنَةٍ إِلَّا أَيَّاماً- وَ كَانَ عِنْدَ الْخِبَاءِ قَلِيبٌ‏ (6)- فَمَرَّ الصَّبِيُّ نَحْوَ الْقَلِيبِ‏

____________
(1) فرس الشي‏ء: فرقه.
(2) في المصدر: و لم يفارقه.
(3) خلس الشي‏ء و اختلسه: سلبه عاجلا.
(4) في المصدر: الخبير. و النقاب: النافذ في الأمور و الذي يبالغ في البحث عنها.
(5) الخباء- بكسر الخاء- ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن. و لعلّ المراد هنا الخيمة بقرينة ما سيأتي.
(6) القليب: البئر.
التالي صفحة 47 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...