وَ نَكَسَ رَأْسَهُ فِيهِ- فَحَبَا (1) عَلِيٌّ(ع)خَلْفَهُ فَتَعَلَّقَتْ رِجْلُ عَلِيٍّ(ع)بِطُنُبِ الْخَيْمَةِ- فَجَرَّ الْحَبْلَ حَتَّى أَتَى عَلَى أَخِيهِ- فَتَعَلَّقَ بِفَرْدِ قَدَمَيْهِ وَ فَرْدِ يَدَيْهِ- أَمَّا الْيَدُ فَفِي فِيهِ وَ أَمَّا الرِّجْلُ فَفِي يَدِهِ- فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَأَدْرَكَتْهُ فَنَادَتْ- يَا لَلْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ يَا لَلْحَيِ (2)- مِنْ غُلَامٍ مَيْمُونٍ أَمْسَكَ عَلَى وَلَدِي- فَأَخَذُوا الطِّفْلَ (3) مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْقَلِيبِ- وَ هُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ عَلَى صِبَاهُ- وَ لِتَعَلُّقِ رِجْلِهِ بِالطُّنُبِ وَ لِجَرِّهِ الطِّفْلَ حَتَّى أَدْرَكُوهُ- فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ مَيْمُوناً أَيْ مُبَارَكاً- فَكَانَ الْغُلَامُ فِي بَنِي هِلَالٍ يُعْرَفُ بِمُعَلَّقِ مَيْمُونٍ وَ وُلْدُهُ إِلَى الْيَوْمِ (4)- وَ عِنْدَ الْأَرْمَنِ فَرِيقٌ قَالَ- الْفَرِيقُ الْجَسُورُ الَّذِي يَهَابُهُ النَّاسُ- وَ عِنْدَ أَبِي ظَهِيرٌ قَالَ- كَانَ أَبُوهُ يَجْمَعُ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ إِخْوَتِهِ- ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ بِالصِّرَاعِ (5) وَ ذَلِكَ خُلُقٌ فِي الْعَرَبِ- فَكَانَ (6) عَلِيٌّ ع- يَحْسِرُ (7) عَنْ سَاعِدَيْنِ لَهُ غَلِيظَيْنِ قَصِيرَيْنِ وَ هُوَ طِفْلٌ- ثُمَّ يُصَارِعُ كِبَارَ إِخْوَتِهِ وَ صِغَارَهُمْ- وَ كِبَارَ بَنِي عَمِّهِ وَ صِغَارَهُمْ فَيَصْرَعُهُمْ- فَيَقُولُ أَبُوهُ ظَهَرَ عَلِيٌ (8) فَسَمَّاهُ ظَهِيراً- وَ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلِيٌّ قَالَ جَابِرٌ- اخْتَلَفَ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ لِمَ سُمِّيَ عَلِيٌّ عَلِيّاً- فَقَالَتْ طَائِفَةٌ- لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَهُ بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْعَرَبِ وَ لَا فِي الْعَجَمِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ- يَقُولُ ابْنِي هَذَا عَلِيٌّ يُرِيدُ بِهِ مِنَ الْعُلُوِّ لَا أَنَّهُ اسْمُهُ- وَ إِنَّمَا تُسَمَّى النَّاسُ بِهِ بَعْدَهُ وَ فِي وَقْتِهِ- وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ سُمِّيَ عَلِيٌّ عَلِيّاً لِعُلُوِّهِ عَلَى كُلِّ مَنْ بَارَزَهُ- وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ سُمِّيَ عَلِيٌّ عَلِيّاً لِأَنَّ دَارَهُ فِي الْجِنَانِ- تَعْلُو حَتَّى تُحَاذِيَ مَنَازِلَ
____________