بكف الذي قام في حينه (1).* * * إلى الصابر الصادق المتقي.
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله ص جالسا على كرسي و إلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب فدنوت من النبي ص فقلت السلام عليك يا رسول الله فرد علي السلام ثم أشار إلى الشيخ و قال ادن من عمي فسلم عليه فقلت أي أعمامك هذا يا رسول الله فقال هذا عمي أبو طالب فدنوت منه و سلمت عليه ثم قلت له يا عم رسول الله إني أروي أبياتك هذه (2) القافية و أحب أن تسمعها مني فقال هاتها فأنشدته إياها إلى أن بلغت بكف الذي قام في حينه (3).* * * إلى الصائن الصادق المتقي.
فقال إنما قلت أنا إلى الصابر الصادق المتقي بالراء و لم أقل بالنون ثم استيقظت (4).
أقول قَالَ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ أُمُّهُ(ع)فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- تَجْتَمِعُ هِيَ وَ أَبُو طَالِبٍ فِي هَاشِمٍ- ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَ هَاجَرَتْ مَعَ النَّبِيِّ ص- وَ كَانَتْ مِنَ السَّابِقَاتِ إِلَى الْإِيمَانِ- بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ مِنَ النَّبِيِّ ص- فَلَمَّا مَاتَتْ كَفَّنَهَا النَّبِيُّ ص بِقَمِيصِهِ- وَ أَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَ عُمَرَ وَ غُلَاماً أَسْوَدَ- فَحَفَرُوا قَبْرَهَا- فَلَمَّا بَلَغُوا لَحْدَهَا حَفَرَهُ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ (5) وَ أَخْرَجَ تُرَابَهُ- فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص (6) اضْطَجَعَ فِيهِ- وَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَ لَقِّنْهَا حُجَّتَهَا- وَ وَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا- بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي- فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً- لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ (7) بِأَحَدٍ قَبْلَهَا- فَقَالَ ص أَلْبَسْتُهَا (8) قَمِيصِي لِتُلْبَسَ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ- وَ اضْطَجَعْتُ فِي قَبْرِهَا لِيُخَفَّفَ
____________