عَنْهَا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ (1)- إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ خَلْقِ اللَّهِ صَنِيعاً إِلَيَّ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ (2).
. أقول: قد مضى بعض الأخبار في فضلهما و أحوالهما في أبواب كتاب أحوال النبي ص و باب ولادة أمير المؤمنين ع.
يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ (3)- أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَاكِياً (4)- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ (5)- قَالَ تُوُفِّيَتْ وَالِدَتِي (6) يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص بَلْ وَ وَالِدَتِي (7)- يَا عَلِيُّ فَلَقَدْ كَانَتْ تُجَوِّعُ أَوْلَادَهَا وَ تُشْبِعُنِي- وَ تُشَعِّثُ أَوْلَادَهَا وَ تُدَهِّنُنِي- وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ (8) فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ نَخْلَةٌ- فَكَانَتْ تُسَابِقُ إِلَيْهَا مِنَ الْغَدَاةِ لِتَلْتَقِطَ (9)- ثُمَّ تَجْنِيَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- وَ إِذَا خَرَجُوا (10) بَنُو عَمِّي تُنَاوِلُنِي ذَلِكَ- ثُمَّ نَهَضَ ص فَأَخَذَ (11) فِي جَهَازِهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ- وَ كَانَ فِي حَالِ تَشْيِيعِ جَنَازَتِهَا يَرْفَعُ قَدَماً- وَ يَتَأَنَّى فِي رَفْعِ الْآخَرِ وَ هُوَ حَافِي الْقَدَمِ- فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا كَبَّرَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً- ثُمَّ لَحَدَهَا فِي قَبْرِهَا (12) بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ بَعْدَ أَنْ نَامَ فِي قَبْرِهَا- وَ لَقَّنَهَا الشَّهَادَةَ (13) فَلَمَّا أُهِيلَ (14) عَلَيْهَا
____________