بِكَفِّ الَّذِي قَامَ مِنْ حِينِهِ (1)* * * -إِلَى الصَّابِرِ الصَّادِقِ الْمُتَّقِي- فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي كَفِّهِ* * * -عَلَى رَغْمِ ذَا الْخَائِنِ الْأَحْمَقِ (2). وَ أَقُولُ- رَوَى الْكَرَاجُكِيُّ (رحمه اللّه) هَذَا الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ مُرْسَلًا (3).
62- ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّرِيفِ الْمُوضِحِ يَرْفَعُهُ قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحُثَّ ابْنَهُ عَلِيّاً وَ يَحُضُّهُ عَلَى نَصْرِ النَّبِيِّ ص- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ لِي (4) يَا بُنَيَّ الْزَمْ ابْنَ عَمِّكَ- فَإِنَّكَ تَسْلَمُ بِهِ مِنْ كُلِّ بَأْسٍ عَاجِلٍ وَ آجِلٍ- ثُمَّ قَالَ لِي-إِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي لُزُومِ مُحَمَّدٍ* * * -فَاشْدُدْ بِصُحْبَتِهِ عَلَى يَدَيْكَا.
63- وَ أَخْبَرَنِي شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صِنْوِ بْنِ صَلْصَالٍ قَالَ: قَالَ كُنْتُ أَنْصُرُ النَّبِيَّ ص مَعَ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَ إِسْلَامِي- فَإِنِّي يَوْماً لَجَالِسٌ بِالْقُرْبِ مِنْ مَنْزِلِ أَبِي طَالِبٍ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ (5)- إِذْ خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيَّ شَبِيهاً بِالْمَلْهُوفِ فَقَالَ لِي- يَا أَبَا الْغَضَنْفَرِ هَلْ رَأَيْتَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ- يَعْنِي النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً (صلوات اللّه عليهما) فَقُلْتُ- مَا رَأَيْتُهُمَا مُذْ جَلَسْتُ فَقَالَ قُمْ بِنَا فِي الطَّلَبِ لَهُمَا- فَلَسْتُ آمَنُ قُرَيْشاً أَنْ تَكُونَ اغْتَالَتْهُمَا قَالَ- فَمَضَيْنَا حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ أَبْيَاتِ مَكَّةَ- ثُمَّ صِرْنَا إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِهَا فَاسْتَرْقَيْنَا (6) إِلَى قُلَّتِهِ- فَإِذاً النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ هُمَا قَائِمَانِ بِإِزَاءِ عَيْنِ الشَّمْسِ- يَرْكَعَانِ وَ يَسْجُدَانِ قَالَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِجَعْفَرٍ ابْنِهِ (7)- صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَقَامَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ- فَأَحَسَّ بِهِمَا