وَ هُوَ مُسَارعٌ لِمَوْصُوفَاتِه (1) مُوَفَّقٌ لِلسَّدَادِ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ. وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ جَعْفَراً وَ أَخَذَ حَمْزَةُ طَالِباً- وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً. وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص وَ الْعَبَّاسِ حِينَ سَأَلَاهُ ذَلِكَ- إِذَا خَلَّيْتُمَا لِي عَقِيلًا فَخُذَا مَنْ شِئْتُمَا- وَ لَمْ يَذْكُرْ طَالِباً (2). 61- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ شَاذَانُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَرَاجُكِيِّ يَرْفَعُهُ إِنَّ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص- وَ مَعَهُ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ إِذَا سَجَدَ- فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص- رَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ- فَرَجَعَ وَ قَدِ الْتَصَقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ- فَقَالَ لَهُ أَشْيَاعُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَ خَشِيتَ (3)- قَالَ لَا وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ (4)- فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ- أَفِيقُوا بَنِي عَمِّنَا وَ انْتَهُوا* * * -عَنِ الْغَيِّ فِي بَعْضِ ذَا الْمَنْطِقِ- وَ إِلَّا فَإِنِّي إِذاً خَائِفٌ* * * -بَوَائِقَ فِي دَارِكُمْ تَلْتَقِي (5)- تَكُونُ لِغَابِرِكُمْ عِبْرَةً (6)* * * -وَ رَبِّ الْمَغَارِبِ وَ الْمَشْرِقِ- كَمَا ذَاقَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ* * * -ثَمُودُ وَ عَادٌ فَمَنْ ذَا بَقِيَ- غَدَاةً أَتَتْهُمْ بِهَا صَرْصَرٌ (7)* * * -وَ نَاقَةُ ذِي الْعَرْشِ إِذْ تَسْتَقِي- فَحَلَّ عَلَيْهِمْ بِهَا سَخْطَةٌ* * * -مِنَ اللَّهِ فِي ضَرْبَةِ الْأَزْرَقِ- غَدَاةً يَعَضُّ بِعُرْقُوبِهَا (8)* * * -حُسَامٌ مِنَ الْهِنْدِ ذُو رَوْنَقٍ- وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ فِي أَمْرِكُمْ* * * -عَجَائِبُ فِي الْحَجَرِ الْمُلْصَقِ-
____________