وَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى حُبِّي، وَ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلَى بُغْضِي، فَلَوْ ضَرَبْتُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي، وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّنِي!. وَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) خَطَبَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ- وَ أَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ-.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّ النَّاسَ [قَدِ] اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ، شِبَعُهَا قَصِيرٌ، وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ، أَلَا وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ بِرِضَاهُمْ بِعُقْرِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:
ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! أَلَا فَمَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلِي فَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَنِي.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ.