وَ ذَكَرٌ كَذَكَرِ الرَّجُلِ، فَأَرَادَ الْمِيرَاثَ كَرَجُلٍ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ. فَقَالَ (عليه السلام): فَأَيْنَ كُنْتُمْ عَنْ مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالُوا: قَدْ أَتَيْنَاهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقْضِي بَيْنَنَا. فَنَظَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ قَوْماً يَرْضَوْنَ بِقَضَائِنَا وَ يَطْعَنُونَ عَلَيْنَا فِي دِينِنَا، انْطَلِقُوا بِصَاحِبِهِ فَانْظُرُوا إِلَى مَسْبَلِ الْبَوْلِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ فَلَهُ مِيرَاثُ الرَّجُلِ، وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَوَرِّثُوهُ مَعَ النِّسَاءِ.
[قَالَ:] فَبَالَ مِنْ ذَكَرِهِ، فَوَرَّثَهُ كَمِيرَاثِ الرَّجُلِ مِنْهُمْ (1). وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)] قَالَ: أَوَّلُ هَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ قُرَيْشٌ وَ رَبِيعَةُ.
قَالُوا وَ كَيْفَ؟
قَالَ: أَمَّا قُرَيْشٌ فَيُهْلِكُهَا الْمُلْكُ، وَ أَمَّا رَبِيعَةُ فَتُهْلِكُهَا الْحَمِيَّةُ (2). وَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزُوَ فِيهَا تَيْسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَتَلَاعَبُ بِدِينِ اللَّهِ (3). وَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ (4).
____________و رواه البلاذريّ مسندا في الحديث: (37) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 103، ط 1.
(4) و هذا مع تاليه هما الحديثان: (193- 194) من كتاب الغارات ص 520 ط 1 و الحديث الأوّل متواتر عنه (عليه السلام) و له أسانيد و مصادر كثيرة جدّا، و يكفي للباحث الوقوف على الحديث: (100- 104) و ما علقنا عليه من كتاب خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) تأليف النّسائيّ ص 187- 196.أو مراجعة الحديث: (682- 713) و ما علقنا عليها من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2 ص 190- 211 ط 2. و للحديث الثّاني أيضا أسانيد و مصادر و تقدّم بعضها في الحديث: (1004) ص 738 ط الكمباني. و صدره رواه الشّيخ الطّوسيّ بسند آخر في الحديث: (68) من الجزء: (11) من أماليه ص 315.