يَا مَعْشَرَ النَّاسِ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِحَاجِبِي الضَّلَالَةِ، تَبْدُو مَخَازِيهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ (1). وَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: اخْتَلَفَتِ النَّصَارَى عَلَى كَذَا وَ كَذَا، وَ اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ عَلَى كَذَا وَ كَذَا، وَ لَا أَرَاكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ إِلَّا سَتَخْتَلِفُونَ كَمَا اخْتَلَفُوا، وَ تَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً، أَلَا وَ إِنَّ الْفِرَقَ كُلَّهَا ضَالَّةٌ إِلَّا أَنَا وَ مَنْ تَبِعَنِي (2). وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: يَرِدُ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِي وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي هَكَذَا- وَ قَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ- لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ (3). وَ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ رَجُلٍ- قَدْ سَمَّاهُ- قَالَ: دَخَلُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَصِيرٍ [فَ] قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا:
حُبُّكَ وَ حَدِيثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَ اللَّهِ؟ قَالُوا: وَ اللَّهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنِي يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي حَيْثُ يُبْغِضُ أَنْ يَرَانِي.
ثُمَّ قَالَ: مَا عَبَدَ اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلِي مَعَ نَبِيِّهِ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ هَجَمَ عَلَيَّ وَ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَنَا وَ هُوَ سَاجِدَانِ ثُمَّ قَالَ: أَ فَعَمِلْتُمُوهَا؟ فَأَخَذَ يَحُثُّنِي
____________و قريبا منه رويناه مسندا عن مصدر آخر في المختار: (362) من كتاب نهج السّعادة: ج 2 ص 688 ط 1. و رواه أيضا السّيّد الرّضيّ في المختار: (198) من الباب الأوّل من كتاب نهج البلاغة.
(2) و هذا هو الحديث: (238) من كتاب الغارات أو منتخبه ص 586 ط 1.و للحديث شواهد كثيرة يجد الباحث بعضها في المختار: (113) و تاليه و تعليقهما من القسم الثّاني من باب الخطب من كتاب نهج السّعادة: ج 3 ص 427 ط 1.
(3) و هذا هو الحديث: (239) من تلخيص كتاب الغارات ص 587 ط 1.و قد ذكرناه عن مصدر آخر أو مصادر أخر- في ما اخترناه من كلام الإمام الحسن (عليه السلام).