رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرَى مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ! فَقَالَ: إِنَّ حَدِيقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا. حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ يَقُولُ عَلِيٌّ (عليه السلام) مَا قَالَهُ، وَ يُجِيبُهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِمَا أَجَابَهُ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَقَفَ فَوَقَفْنَا [حَوْلَهُ]، وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بَكَى. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ حَتَّى يَفْقِدُونِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي فَأُبِيدَ خَضْرَاءَهُمْ؟ قَالَ: بَلْ تَصْبِرُ. قَالَ: فَإِنْ صَبَرْتُ؟ قَالَ: تُلَاقِي جَهْداً. قَالَ أَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَإِذاً لَا أُبَالِيَ (1). وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): مَا رَأَيْتُ مُذْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً رَخَاءً، لَقَدْ أَخَافَتْنِي قُرَيْشٌ صَغِيراً، وَ أَنْصَبَتْنِي كَبِيراً، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَكَانَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
1157- 1158- وَ مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ قَالَ:رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُوسَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى الْمِنْبَرِ:
مَا أَحَدٌ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قُرْآناً. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ
____________و رواه أيضا الحموئي في الباب: (30) من السّمط الأوّل من كتاب فرائد السّمطين: ج 1، ص 152. و قد رواه البحرانيّ في الباب: (65) من المقصد من كتاب غاية المرام ص 573، و قد رواه أيضا آية اللّه المرعشيّ عن مصادر في إحقاق الحقّ: ج 6 ص 181.