مِنْ مُبْغِضِيهِ فَقَالَ لَهُ: فَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكَ؟ فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ:
دَعُوهُ، أَ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: «الَّذِي كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)، الشَّاهِدُ الَّذِي يَتْلُوهُ أَنَا (1). وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ:
أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ. وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ، وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ أَنَا خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ: مَنْ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا!!؟ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى جُنَّ وَ صَرَعَ. فَسَأَلُوهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ بِهِ عَرْضاً قَبْلَ هَذَا؟ قَالُوا: وَ مَا رَأَيْنَا بِهِ قَبْلَ هَذَا عَرْضاً (2).. وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً (عليه السلام) النَّاسُ يَتَّهِمُونَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) [إِيَّاهُ] وَ تَفْضِيلِهِ عَلَى النَّاسِ قَالَ::
____________و للحديث- عدا بعض خصوصياته- أسانيد و مصادر يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة في الحديث: (372) و ما بعده من كتاب شواهد التّنزيل: ج 1 ص 275 ط 1.
(2) و رواه أيضا ابن أبي الحديد في أوائل شرحه على المختار: (36) من نهج البلاغة ج 1، ص 473 ط الحديثة ببيروت.و قريبا منه رواه النّسائيّ في الحديث (67) من كتاب خصائص أمير المؤمنين ص 135، و قد رواه أيضا الشّيخ المفيد في آخر مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الإرشاد، ص 185، ط النّجف. و ليلاحظ عنوان: «من غير اللّه ما لهم» من مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 166، ط النّجف.