اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَأَلَهُمَا مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ قَالا: عُدْنَا عَلِيّاً. قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمَاهُ؟ قَالا:
رَأَيْنَاهُ لِمَا بِهِ. فَقَالَ: كَلَّا إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يُوَسَّعَ غَدْراً وَ بَغْياً، وَ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ عِبْرَةً يَعْتَبِرُ بِهِ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي. وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيِّ، أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) خَطَبَ بِالرَّحْبَةِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أَقُولَهَا: فَوَ رَبِّ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ [إِلَيَ] «أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي». وَ رَوَى هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ مِثْلَهُ. و روى أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه (1). وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ أَيْضاً أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَوَجَدَ عَلِيّاً نَائِماً فَذَهَبَتْ تُنَبِّهُهُ فَقَالَ: دَعِيهِ فَرُبَّ سَهَرٍ لَهُ بَعْدِي طَوِيلٌ، وَ رُبَّ جَفْوَةٍ لِأَهْلِ بَيْتِي مِنْ أَجْلِهِ شَدِيدَةٌ. فَبَكَتْ [فَاطِمَةُ] فَقَالَ لَا تَبْكِي فَإِنَّكُمَا مَعِي وَ فِي مَوْقِفِ الْكَرَامَةِ عِنْدِي. وَ رَوَى النَّاسُ كَافَّةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لَهُ: هَذَا وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّهُ، عَادَيْتُ مَنْ عَادَاهُ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَهُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لِعَلِيٍّ (عليه السلام): عَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَنَا، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا
____________