حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ دِينِي دِينُهُ. وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ: مَنْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّ مُحِبِّي، وَ مَنْ عَادَى عَدُوِّي. فَمَنْ أَشْرَبَ قَلْبَهُ بُغْضِي، أَوْ أَلَّبَ عَلَيَّ، أَوْ تَنْقُصُنِي، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ جَبْرَئِيلَ، وَ أَنَ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ وَ رَوَى أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ فِيكَ لَشَبَهاً مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلَتْهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ، وَ أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتَتْ أُمَّهُ (1).
قَالَ [ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ]: وَ رَوَى شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ (عليه السلام) يَخْطُبُ إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَصَاحَ: وَا مَظْلِمَتَاهْ! فَاسْتَدْنَاهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَمَّا دَنَا [مِنْهُ] قَالَ [لَهُ]: إِنَّمَا لَكَ مَظْلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَ أَنَا قَدْ ظُلِمْتُ عَدَدَ الْمَدَرِ وَ الْوَبَرِ! قَالَ: وَ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ مَظْلُومٌ، هَاتِ فَلْنَدْعُ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا. وَ رَوَى سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: اشْتَكَى عَلِيٌّ شِكَايَةً فَعَادَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، وَ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى
____________و رواه الحاكم الحسكانيّ بأسانيد في الحديث: (860) و ما بعده من كتاب شواهد التّنزيل:
ج 2 ص 159، ط 1.و رواه أيضا بطرق كثيرة الحافظ ابن عساكر في الحديث: (747) و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 234 ط 2. و قد أوردت الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق المصادر المتقدّمة فراجعها.