وَ كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ مُنْحَرِفاً عَنْهُ. وَ كَانَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ مُنْحَرِفاً عَنْهُ، وَ كَانَ [عَلِيٌ] (عليه السلام): يَقُولُ: إِنَّهُ الْكَذَّابُ. و كان النّعمان بن بشير الأنصاري من المنحرفين عنه و كان من أمراء يزيد. وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحَصِينِ كَانَ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ [عَنْهُ] وَ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) سَيَّرَهُ إِلَى الْمَدَائِنِ. وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ عِمْرَانَ فِي الشِّيعَةِ. و كان سمرة بن جندب من شرطة زياد [ابن سميّة أيّام كان زياد عاملا لمعاوية]. وَ رَوَى وَاصِلٌ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ [(عليهم السلام)] قَالَ: كَانَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَخْلٌ فِي بُسْتَانِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَيُؤْذِيهِ، فَشَكَا الْأَنْصَارِيُّ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَبَعَثَ إِلَى سُمْرَةَ وَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: بِعْ نَخْلَكَ هَذَا وَ خُذْ ثَمَنَهُ. قَالَ: لَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: فَخُذْ نَخْلًا مَكَانَ نَخْلِكَ. قَالَ: لَا أَفْعَلُهُ. قَالَ: فَاشْتَرِ مِنْهُ بُسْتَانَهُ. قَالَ: لَا أَفْعَلُ قَالَ: فَاتْرُكْ لِي هَذَا النَّخْلَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ. قَالَ: لَا أَفْعَلُ [فَ] قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لِلْأَنْصَارِيِّ: اذْهَبْ فَاقْطَعْ نَخْلَهُ، فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ. قال: و كان سمرة أيّام مسير الحسين [(عليه السلام)] إلى الكوفة على شرطة ابن زياد، و كان يحرّض الناس على الخروج إلى الحسين و قتاله. و من المبغضين له عبد اللّه بن الزبير، وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا زَالَ الزُّبَيْرُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَأَفْسَدَهُ. و كان يبغض بني هاشم، و يلعن و يسبّ عليا!.