[قَالَ:] وَ كَانَ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْعَمَى فَكُفَّ بَصَرُهُ (1) قَالُوا: وَ كَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ يُبْغِضَانِهِ، وَ هَدَمَ عَلِيٌّ دَارَ جَرِيرٍ. وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ [الْأَكْبَرِ] قَالَ: قَامَ الْأَشْعَثُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [(صلّى اللّه عليه و آله)] عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى غَيْرِكَ. فَقَالَ [عَلِيٌّ (عليه السلام)]: إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، لَمْ يَعْهَدْ إِلَى غَيْرِي ذَلِكَ فَقَالَ الْأَشْعَثُ: هَذِهِ إِنْ قُلْتَهَا فَهِيَ عَلَيْكَ لَا لَكَ، دَعْهَا تَرْحَلْ عَنْكَ. فَقَالَ [عَلِيٌّ (عليه السلام)]: وَ مَا عِلْمُكَ بِمَا عَلَيَّ مِمَّا لِي! مُنَافِقَ بْنَ كَافِرٍ، حَائِكَ بْنَ حَائِكٍ، إِنِّي لَأَجِدُ مِنْكَ بَنَّةَ الْغَزْلِ (2). وَ رَوَى يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ: أَنَّ جَرِيراً وَ الْأَشْعَثَ خَرَجَا إِلَى الْجَبَّانِ بِالْكُوفَةِ، فَمَرَّ بِهِمَا ضَبٌّ يَعْدُو وَ هُمَا فِي ذَمِّ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَنَادَيَاهُ يَا أَبَا حِسْلٍ! هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ بِالْخِلَافَةِ. فَبَلَغَ عَلِيّاً (عليه السلام) قَوْلَهُمَا فَقَالَ: إِنَّهُمَا يُحْشَرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إمامها [إِمَامُهُمَا ضَبٌّ.
____________و في ط الحديثة بمصر من شرح ابن أبي الحديد: «تيه الغرل».