يَا قَوْمِ! فَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ لَا تَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا: سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ، اشْحَذُوا السُّيُوفَ، وَ اسْتَعِدُّوا لِجِهَادِ عَدُوِّكُمْ، فَإِذَا دُعِيتُمْ فَأَجِيبُوا، وَ إِذَا أُمِرْتُمْ فَاسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا، وَ مَا قُلْتُمْ فَلْيَكُنْ مَا أَضْمَرْتُمْ عَلَيْهِ تَكُونُوا بِذَلِكَ مِنَ الصَّادِقِينَ..
[969] (1)- كِتَابُ الْغَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جُنْدَبٍ مِثْلَهُ.بيان:
الحلق بفتح الحاء و كسرها و فتح اللام: جمع حلقة. و قال الجوهري: العزة:
الفرقة من الناس، و الهاء عوض من الياء، و الجمع عزى على [وزن] فعل. و عزون و عزون أيضا بالضمّ و منه قوله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [37- المعارج: 70] قال الأصمعي: يقال: في الدار عزون: أي أصناف من الناس.
[قوله (عليه السلام):] «أضلّ راعيها» في بعض النسخ: «ضلّ». [قال الجوهري] في الصحاح: قال ابن السّكّيت: أضللت بعيري: إذا ذهب منك. و ضللت المسجد و الدار: إذا لم تعرف موضعها. و في الحديث «لعلي أضلّ اللّه» يريد أضلّ عنه: أي أخفى عليه. و قال: حمّ الشيء و أحمّ: قدّر و أحمّه أمر: أي أهمّه. و أحمّ خروجنا: أي دنا. و في سائر الروايات: «و حمي البأس».
قوله (عليه السلام): «يا عرف النار» لعلّه (عليه السلام) شبّهه بعرف الديك، لكونه رأسا فيما يوجب دخول النار، أو المعنى أنّك من القوم الذين يتبادرون دخول النار من غير رويّة، كقوله تعالى: «وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً». و قال [الفيروزآبادي] في القاموس: خذع اللحم و ما لا صلابة فيه- كمنع- خرزه و قطعه في مواضع. و قال: صهرته الشمس- كمنع-: صحرته.
____________