بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 159 من 453

[صفحة 159]

و الشي‏ء: أذابه. و الصهر- بالفتح-: الحار. و اصطهر و اصهار: تلألأ ظهره من حرّ الشمس. و قال: الضّحّ- بالكسر-: الشمس و ضوؤها، و البراز من الأرض و ما أصابته الشمس. و قال: الهمود: الموت و تقطع الثوب من طول الطي. و الهامد:

البالي المسود المتغيّر.

[970] (1)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام)‏ وَ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ بِاسْتِيلَاءِ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْبِلَادِ، وَ قَدِمَ عَلَيْهِ عَامِلَاهُ عَلَى الْيَمَنِ وَ هُمَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ، لَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِمَا بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ، فَقَامَ (عليه السلام) إِلَى الْمِنْبَرِ ضَجِراً بِتَثَاقُلِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْجِهَادِ وَ مُخَالَفَتِهِمْ [لَهُ‏] فِي الرَّأْيِ فَقَالَ:

مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا، إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ. وَ تَمَثَّلَ [(عليه السلام) بِقَوْلِ الشَّاعِرِ]:

لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِي* * * عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلٌ‏ [ثُمَّ قَالَ (عليه السلام)‏]:

أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ، وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ، وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ، وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ، وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ، فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ! أَللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي، وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي، فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ، وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي.

اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَإِيمَاثِ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ.

____________
(1) [970]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي الْمُخْتَارِ: (25) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
التالي صفحة 159 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...