فَأَمَّا تَخْوِيفُكَ لِي مِنْ قَتْلِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي بِقِتَالِهِمْ وَ قَتْلِهِمْ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ أَشَارَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَوْلَى مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ (1) وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ بَيْعَتِي لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمْ يَدْخُلُوا فِيهَا فَإِنَّمَا هِيَ بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ تَلْزَمُ الْحَاضِرَ وَ الْغَائِبَ لَا يُسْتَثْنَى فِيهَا النَّظَرُ وَ لَا يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ وَ الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ وَ الْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ فَارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ وَ انْزِعْ سِرْبَالَ غَيِّكَ وَ اتْرُكْ مَا لَا جَدْوَى لَهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا السَّيْفُ حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ صَاغِراً وَ تَدْخُلَ فِي الْبَيْعَةِ رَاغِماً وَ السَّلَامُ.
. بيان قال الجوهري بله كلمة مبنية على الفتح مثل كيف و معناها دع و يقال معناها سوى و في الحديث أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر بله ما اطلعتهم عليه.
398 (2)- وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مُشَاغَبَتِي وَ تَسْتَقْبِحُ مُوَارَبَتِي وَ تَزْعُمُنِي مُتَجَبِّراً وَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ مُقَصِّراً فَسُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ تَسْتَجِيزُ الْغِيبَةَ وَ تَسْتَحْسِنُ الْعَضِيهَةَ إِنِّي لَمْ أُشَاغِبْ إِلَّا فِي أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ وَ لَمْ أَتَجَبَّرْ إِلَّا عَلَى بَاغٍ مَارِقٍ أَوْ مُلْحِدٍ مُنَافِقٍ وَ لَمْ آخُذْ فِي ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ وَ أَمَّا التَّقْصِيرُ فِي حَقِّ اللَّهِ فَمَعَاذَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا الْمُقَصِّرُ فِي حَقِّ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَنْ
____________و رواه ابن عساكر بأسانيد جمة تحت الرقم 1178 و تواليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 3، ص 163، ط 2 من تحقيقنا.
(2) ....