الذين أوردهما ابن ميثم و خلطهما (1).
قوله(ع)فهجر أي هذى و اللغط بالتحريك الصوت و الجلبة ذكره الجوهري و قال خبط البعير فهو خابط إذا مشى ضالا فخبط بيديه كل ما يلقاه و لا يتوقى شيئا و خبطه ضربه باليد و منه قيل خبط عشواء أي الناقة التي في بصرها ضعف.
قوله(ع)طاعن قال ابن ميثم أي في صحتها فهو طاعن في دين الله فيجب قتاله حتى يرجع إليها و رويت في الأمر نظرت فيه و فكرت أي الشاك فيها مداهن و المداهنة نوع من النفاق.
قوله(ع)موصلة قال ابن أبي الحديد أي مجموعة الألفاظ من هاهنا و هاهنا و ذلك عيب في الكتابة و الخطابة و قال حبرت الشيء تحبيرا حسنته و زينته أي المزينة الألفاظ يشير(ع)إلى أنه قد كان يظهر عليها أثر التكلف و التصنع. و قال الجوهري نمق الكتاب ينمقه بالضم أي كتبه و نمقه تنميقا زينه بالكتابة. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ (2) كَتَبَ مُعَاوِيَةُ فِي أَثْنَاءِ حَرْبِ صِفِّينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ إِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُحْبِطَ عَمَلَكَ وَ سَابِقَتَكَ بِشَقِّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ تَفْرِيقِ جَمَاعَتِهَا فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اذْكُرْ مَوْقِفَ الْقِيَامَةِ وَ اقْلَعْ عَمَّا أَسْرَفْتَ فِيهِ مِنَ
____________