وَ قِسْ شِبْرَكَ بِفَتْرِكَ فَكَيْفَ تُوَازِي مَنْ لَا يُوَازِنُ الْجِبَالُ حِلْمَهُ وَ لَا تَعِبْ مَنْ مَهَّدَ لَهُ أَبُوكَ مِهَادَهُ وَ طَرَحَ لِمُلْكِهِ وِسَادَهُ فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ صَوَاباً فَأَبُوكَ فِيهِ أَوَّلُ وَ نَحْنُ فِيهِ تَبَعٌ وَ إِنْ يَكُنْ جَوْراً فَأَبُوكَ أَوَّلُ مَنْ أَسَّسَ بِنَاهُ فَبِهُدَاهُ اقْتَدَيْنَا وَ بِفِعْلِهِ احْتَذَيْنَا وَ لَوْ لَا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ أَبُوكَ مَا خَالَفْنَا عَلِيّاً وَ لَسَلَّمْنَا إِلَيْهِ وَ لَكِنْ عِبْ أَبَاكَ بِمَا شِئْتَ أَوْ دَعْهُ وَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَنَابَ وَ رَجَعَ عَنْ غَوَايَتِهِ وَ تَابَ.
أقول: روى الكتاب و الجواب نصر بن مزاحم في كتاب صفين بأدنى اختلاف أومأنا إلى بعضه (1).
725 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)لَمَّا قَلَّدَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ فَمُلِكَتْ عَلَيْهِ وَ قُتِلَ وَ قَدْ أَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ لَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ وَ لَا أَنْهَزَ لَهُمُ الْفُرْصَةَ بِلَا ذَمٍّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيباً وَ كَانَ لِي رَبِيباً.
بيان: قوله لما قلد أي جعله واليها كأن ولايتها قلادة في عنقه لأنه مسئول عن خيرها و شرها و يقال ملكه عليه أي أخذه منه قهرا و استولى عليه و إنهاز الفرصة إما تأكيد لتخلية العرصة و المراد بهما تمكين العدو و عدم التدبير في دفعه كما ينبغي أو التخلية كناية عن الفرار و الإنهاز عن تمكين الأعداء و عدم استحقاق الذم لكون هذا التمكين عن عجزه لا عن التقصير و التواني و كان إلي حبيبا أي كنت أحبه و محبوبه(ع)لا يستحق الذم و ربيب الرجل ابن امرأته من غيره و أم محمد أسماء بنت عميس كانت عند جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله و لما
____________و رواه عنه ابن أبي الحديد في أواخر شرح المختار: (46) من نهج البلاغة من شرحه ط الحديث بمصر: ج 3 ص 188، و في ط الحديث ببيروت: ج 1 ص 631. و أشار الطبريّ إلى هذه الكتب و لكن اعتذر عن ذكرها صراحة من أجل كراهة العامّة من ذكر هذا النمط من الحقائق!!!.
(2). 725- رواه الشريف الرضى (رحمه اللّه) في المختار: (68) من كتاب نهج البلاغة.