بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 567 من 640

[صفحة 567]

قَوْلُكَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)هَلْ فَرَغْتُمْ لِهَذَا وَ هَذِهِ مِصْرُ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ شِيعَتِي بِهَا قَدْ قُتِلَتْ أَنَا مُخْرِجٌ إِلَيْكُمْ كِتَاباً أُخْبِرُكُمْ فِيهِ عَمَّا سَأَلْتُمْ وَ أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَحْفَظُوا مِنْ حَقِّي مَا ضَيَّعْتُمْ فَاقْرَءُوهُ عَلَى شِيعَتِي وَ كُونُوا عَلَى الْحَقِّ أَعْوَاناً وَ هَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ‏ (1) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قَرَأَ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَ شَهِيداً عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنٍ وَ جَنَادِلَ صُمٍّ وَ شَوْكٍ مَبْثُوثٍ فِي الْبِلَادِ تَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْخَبِيثَ وَ تَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْتُلُونَ أَوْلَادَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ وَ تَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ وَ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ لَا يُؤْمِنُ‏ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏ فَمَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ص فَبَعَثَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ فِي مَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ‏ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ وَ قَالَ‏ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ وَ قَالَ‏ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ وَ قَالَ‏ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏ فَكَانَ الرَّسُولُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بِلِسَانِكُمْ فَعَلَّمَكُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ الْفَرَائِضَ وَ السُّنَّةَ وَ أَمَرَكُمْ بِصِلَةِ أَرْحَامِكُمْ وَ حَقْنِ دِمَائِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها وَ أَنْ تُوفُوا بِالْعَهْدِ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ أَمَرَكُمْ أَنْ تَعَاطَفُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَبَاشَرُوا وَ تَبَاذَلُوا وَ تَرَاحَمُوا وَ نَهَاكُمْ عَنِ التَّنَاهُبِ‏

____________
(1)- و تقدم في الباب 16 ص 148 كتاب يشبهه فراجع إليه البتة.

و هذا رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار (67) من خطب نهج البلاغة لكن قال: انه خطب.

التالي صفحة 567 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...