722 (1)- رَجَعْنَا إِلَى رِوَايَةِ الثَّقَفِيِّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ الْأَشْتَرِ بَعَثَ رَسُولًا يَتْبَعُهُ إِلَى مِصْرَ وَ أَمَرَهُ بِاغْتِيَالِهِ فَحَمَلَ مَعَهُ مِزْوَدَيْنِ فِيهِمَا شَرَابٌ فَاسْتَسْقَى الْأَشْتَرُ يَوْماً فَسَقَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَاسْتَسْقَى يَوْماً آخَرَ فَسَقَاهُ مِنَ الْآخَرِ وَ فِيهِ سَمٌّ فَشَرِبَهُ وَ مَالَ عُنُقُهُ فَطَلَبَ الرَّجُلَ فَفَاتَهُ وَ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَسَّ لِلْأَشْتَرِ مَوْلًى لِآلِ عُمَرَ فَلَمْ يَزَلِ الْمَوْلَى يَذْكُرُ لِلْأَشْتَرِ فَضْلَ عَلِيٍّ وَ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ فَقَدَّمَ الْأَشْتَرُ يَوْماً [ثم] [ثَقَلَهُ أَوْ تَقَدَّمَ ثَقَلَهُ وَ اسْتَسْقَى مَاءً فَسَقَاهُ الْمَوْلَى شَرْبَةَ سَوِيقٍ فِيهَا سَمٌّ فَمَاتَ قَالَ وَ قَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَالَ لِأَهْلِ الشَّامِ لَمَّا دَسَّ لَهُ مَوْلَى عُمَرَ ادْعُوا عَلَى الْأَشْتَرِ فَدَعَوْا عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُهُ قَالَ أَ لَا تَرَوْنَ كَيْفَ اسْتُجِيبَ لَكُمْ وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ أَنَّ الْأَشْتَرَ قُتِلَ بِمِصْرَ بَعْدَ قِتَالٍ شَدِيدٍ وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ سُقِيَ سَمّاً فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مِصْرَ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَ يَقُولُ لِأَهْلِ الشَّامِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ وَجَّهَ الْأَشْتَرَ إِلَى مِصْرَ فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَكُمْ فَكَانُوا يَدْعُونَ عَلَيْهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ أَقْبَلَ الَّذِي سَقَاهُ السَّمَّ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَلَاكِ الْأَشْتَرِ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ خَطِيباً فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَدَانِ يَمِينَانِ فَقُطِعَتْ إِحْدَاهُمَا يَوْمَ صِفِّينَ وَ هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ قَدْ قُطِعَتِ الْأُخْرَى الْيَوْمَ وَ هُوَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً(ع)مَوْتُ الْأَشْتَرِ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُهُ عِنْدَكَ فَإِنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَالِكاً فَلَقَدْ وَفَى بِعَهْدِهِ وَ قَضى نَحْبَهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ مَعَ أَنَّا
____________