مِنْكُمْ وَ أَكْثَرَ صِيَاماً إِذَا كُنْتُمْ أَتْقَى لِلَّهِ وَ أَنْصَحَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَخْشَعَ وَ احْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَ نُزُولَهُ وَ خُذُوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ خَيْرٌ لَا يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً أَوْ شَرٌّ لَا يَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَداً فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عَامِلِهَا وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُفَارِقُ رُوحُهُ جَسَدَهُ حَتَّى يَعْلَمَ إِلَى أَيِّ الْمَنْزِلَتَيْنِ يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ أَ عَدُوٌّ هُوَ لِلَّهِ أَمْ وَلِيٌّ لَهُ فَإِنْ كَانَ وَلِيّاً فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ شُرِّعَ لَهُ طَرِيقُهَا وَ نَظَرَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَوْلِيَائِهِ فِيهَا وَ فَرَغَ مِنْ كُلِّ شُغُلٍ وَ وُضِعَ عَنْهُ كُلُّ ثَقَلٍ وَ إِنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ النَّارِ وَ سُهِّلَ لَهُ طَرِيقُهَا وَ نَظَرَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا لِأَهْلِهَا وَ اسْتَقْبَلَ كُلَّ مَكْرُوهٍ وَ فَارَقَ كُلَّ سُرُورٍ قَالَ تَعَالَى الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طُرَدَاءُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ خَلْفِكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهُ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ وَ يَرْحَمُهُ وَ احْذَرُوا الْقَبْرَ وَ ضَمَّتَهُ وَ ضِيقَهُ وَ ظُلْمَتَهُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ يَقُولُ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ وَ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَاتَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ