وَ قَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَ شِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ وَ رَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ وَ قَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ وَ سَفَهُ الْآرَاءِ الْجَائِرَةِ إِلَى مُنَابَذَتِي وَ خِلَافِي فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي وَ رَحَلْتُ رِكَابِي وَ إِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا تَكُونُ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لَاعِقٍ مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ وَ لِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِيءٍ وَ لَا نَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ.
إيضاح الحبل العهد و الميثاق و الأمان و كل ما يتوصل به إلى شيء و انتشاره كناية عن تشتت الآراء أو عدم الثبات على العهود و قيل أي نشركم حبل الجماعة. قال الجوهري غبيت عن الشيء و غبيته أيضا أغبى غباوة إذا لم يفطن له و غبي على الشيء كذلك إذا لم تعرفه.
قوله(ع)و قبلت من مقبلكم أي الذي لم يفر و جاء معتذرا. و قال ابن أبي الحديد خطا فلان خطوة يخطو و هو مقدار ما بين القدمين فهذا لازم فإن عديته قلت أخطيت بفلان و خطوت به و قد عداه(ع)بالباء أقول المعنى أن ذهبت بكم الأمور المهلكة و السفه محركة خفة الحلم. و الآراء في بعض النسخ على زنة آجال على القلب و في بعضها على الأصل و الجور العدول عن القصد و قال الجوهري جاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر و الأنثى من خيل جياد و أجياد و أجاويد. و الركاب الإبل التي يركب عليها و الواحدة راحلة و رحلت البعير أرحله