و قيل إن الذين بعثهم معاوية كان بعض السرايا التي كان يبعثها للإغارة على أعمال علي ع. و العين الجاسوس أي أصحاب أخباره(ع)عند معاوية و يسمى الشام مغربا لأنه من الأقاليم المغربية و الموسم كمجلس الوقت الذي يجتمع فيه الحاج كل سنة و الأكمه الذي يولد أعمى الذين يلتمسون الحق بالباطل قال ابن أبي الحديد أي يطلبون الحق بمتابعة معاوية فإنهم كانوا يظهرون ناموس العبادة و في بعض النسخ يلبسون الحق أي يخلطونه و قوله(ع)درها منصوب بدلا من الدنيا و شراؤهم عاجل الدنيا بأجل الأبرار كناية عن استعاضتهم الآخرة بالدنيا و الحازم ذو الحزم الراسخ في الدين و الصليب التشديد و ما يعتذر منه المعصية و الزلة و قال ابن الأثير في النهاية البطر الطغيان عند النعمة و طول الغناء و قال الفشل الفزع و الجبن و الضعف.
698 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ وَ لَكِنْ إِطْفَاءُ بَاطِلٍ أَوْ إِحْيَاءُ حَقٍّ وَ لْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ وَ أَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ وَ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ السَّلَامُ.
699 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَ مَغْرِسُ الْفِتَنِ فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ
____________