الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ مِنْ سُورَةِ الْبَرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ فَخَبِّرْنِي مَا قَوْلُ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ مِنْهُمُ الْمَسْرُورُ وَ الْمَحْبُورُ فِيمَا كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ هُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لَكَ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ قَالَ وَ مِنْهُمُ الْكَاسِفُ الْآسِفُ (1) لِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ أُولَئِكَ نُصَحَاءُ النَّاسِ لَكَ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنْ لَا يَدَعُ عَلَى الْعَبْدِ ذَنْباً إِلَّا حَطَّهُ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْيَدِ وَ الرِّجْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ عَالَماً جَمّاً مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ.
بيان: قال الجوهري حبرني هذا الأمر أي سرني و قال رجل كاسف البال أي سيئ الحال و كاسف الوجه أي عابس و الجم الكثير.
388 (2)- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا سَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى صِفِّينَ وَقَفَ بِالْفُرَاتِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَيْنَ الْمَخَاضُ فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ امْضِ إِلَى هَذَا التَّلِّ وَ نَادِ يَا جلند [جُلَنْدَى أَيْنَ الْمَخَاضُ قَالَ فَصَارَ حَتَّى وصلت تل [وَصَلَ إِلَى التَّلِّ وَ نَادَى يَا جلند [جُلَنْدَى فَأَجَابَهُ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ خَلْقٌ كَثِيرٌ قَالَ فَبُهِتَ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَصْنَعُ فَأَتَى إِلَى الْإِمَامِ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ جَاوَبَنِي خَلْقٌ كَثِيرٌ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ امْضِ وَ قُلْ يَا جلند [جُلَنْدَى بْنَ كِرْكِرَ أَيْنَ الْمَخَاضُ قَالَ فَكَلَّمَهُ وَاحِدٌ وَ قَالَ وَيْلَكُمْ مَنْ عَرَفَ اسْمِي وَ اسْمَ أَبِي وَ أَنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ وَ قَدْ بَقِيَ قِحْفُ رَأْسِي عَظْمَ نَخِرٍ رَمِيمٍ وَ لِي ثَلَاثُ آلَافِ سَنَةٍ مَا يَعْلَمُ الْمَخَاضَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنِّي يَا وَيْلَكُمْ مَا أَعْمَى قُلُوبَكُمْ وَ أَضْعَفَ نُفُوسَكُمْ وَيْلَكُمْ امْضُوا إِلَيْهِ وَ اتَّبِعُوهُ فَأَيْنَ خَاضَ خُوضُوا مَعَهُ فَإِنَّهُ أَشْرَفُ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
____________«العاصف...».
(2). 388- الفضائل لشاذان بن جبرائيل ط النجف ص 14. مع مغايرات غير يسيرة في اللفظ، هذا و مؤلّفه مجهول الهوية.