بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 44 من 640

[صفحة 44]

الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ صِفِّينَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ فَأَخَذَ طَرِيقاً غَيْرَ طَرِيقِنَا الَّذِي أَقْبَلْنَا فِيهِ حَتَّى إِذَا جُزْنَا النُّخَيْلَةَ وَ رَأَيْنَا أَبْيَاتَ الْكُوفَةِ إِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ فِي ظِلِّ بَيْتٍ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْمَرَضِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا مَعَهُ فَرَدَّ رَدّاً حَسَناً فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا لِي أَرَى وَجْهَكَ مُنْكَسِراً مُصْفَارّاً فَمِمَّ ذَاكَ أَ مِنْ مَرَضٍ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَعَلَّكَ كَرِهْتَهُ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يَعْتَرِينِي وَ لَكِنْ أَحْتَسِبُ الْخَيْرَ فِيمَا أَصَابَنِي‏ (1) قَالَ فَأَبْشِرْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ ذَنْبِكَ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ مِمَّنْ قَالَ أَمَّا الْأَصْلُ فَمِنْ سَلَامَانِ بْنِ طَيٍّ وَ أَمَّا الْجِوَارُ وَ الدَّعْوَةُ فَمِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَحْسَنَ اسْمَكَ وَ اسْمَ أَبِيكَ وَ اسْمَ أَجْدَادِكَ وَ اسْمَ مَنِ اعْتَزَيْتَ إِلَيْهِ فَهَلْ شَهِدْتَ مَعَنَا غَزَاتَنَا هَذِهِ فَقَالَ لَا وَ لَقَدْ أَرَدْتُهَا وَ لَكِنْ مَا تَرَى فِيَّ مِنْ لَجَبِ الْحُمَّى خَذَلَنِي عَنْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى‏

____________
(1) كذا في أصلى، و في تاريخ الطبريّ: «قال ما أحبّ أنّه بغيرى. قال: أ ليس احتسابا للخير فيما أصابك منه؟ قال: بلى. قال: فابشر برحمة ربك ...».

و قريبا منه رواه الاسكافى المتوفى عام: (240) في كتاب المعيار ص 192، ط 1.

التالي صفحة 44 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...