بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 408 من 640

[صفحة 408]

فَخَرَجَ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ حَتَّى أَتَى دَارَهُ وَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ أَخَذَ مَعَهُ مِنْهُمْ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى دَيْرَ أَبِي مُوسَى وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَأْلٍ التَّيْمِيِّ قَالَ إِنِّي لَعِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذاً يبج [فَيْجٌ‏ (1) قَدْ جَاءَهُ يَسْعَى بِكِتَابٍ مِنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ أَحَدُ عُمَّالِهِ يُخْبِرُهُ بِأَنَّ خَيْلًا مَرَّتْ مِنْ قِبَلِ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهَةً نَحْوَ نَفَرٍ وَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِينِ أَسْفَلِ الْفُرَاتِ قَدْ أَسْلَمَ وَ صَلَّى يُقَالُ لَهُ زَاذَانُ فَرُّوخُ فَلَقُوهُ فَقَالُوا لَهُ أَ مُسْلِمٌ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ قَالَ أَقُولُ إِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَيِّدُ الْبَشَرِ وَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا كَفَرْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ثُمَّ حَمَلَتْ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنْهُمْ فَقَطَعُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَ أَخَذُوا مَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَهُودِيّاً فَقَالُوا خَلُّوا سَبِيلَ هَذَا لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْعِصَابَةِ الَّتِي مَرَّتْ بِعَمَلِكَ فَقَتَلَتِ الْبَرَّ الْمُسْلِمَ وَ أَمِنَ عِنْدَهُمُ الْمُخَالِفُ الْمُشْرِكُ وَ أَنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ اسْتَهْوَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَضَلُّوا كَالَّذِينَ‏ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا فَ أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْمَالُهُمْ فَالْزَمْ عَمَلَكَ وَ أَقْبِلْ عَلَى خَرَاجِكَ فَإِنَّكَ كَمَا ذَكَرْتَ فِي طَاعَتِكَ وَ نَصِيحَتِكَ وَ السَّلَامُ: وَ كَتَبَ(ع)إِلَى زِيَادِ بْنِ خَصَفَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَنْزِلَ دَيْرَ أَبِي مُوسَى حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ أَيْنَ تَوَجَّهَ الْقَوْمُ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ أَخَذُوا نَحْوَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى‏

____________
(1) كذا في أصلى من البحار، و في الغارات و تاريخ الطبريّ و شرح ابن أبي الحديد:

«فيج».

أقول: هو معرب: «پيك» بمعنى الرسول و البريد، و يعبر عنه أيضا ب «پيام‏آور» أو «پيغام‏آور».

التالي صفحة 408 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...