أَ هُوَ الْمُحِقُّ أَمْ مُعَاوِيَةُ فَنَحْنُ فِيهِ أَشَدُّ شَكّاً وَ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ جَعَلَ الْحَكَمَ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا أَحْكَمَ النَّاسِ وَ الرَّابِعَةُ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ الْخَامِسَةُ أَنَّهُ قَسَّمَ بَيْنَنَا الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ مَنَعَنَا النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ وَ السَّادِسَةُ أَنَّهُ كَانَ وَصِيّاً فَضَيَّعَ الْوَصِيَّةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقَالَةَ الْقَوْمِ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِجَوَابِهِمْ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْ لَهُمْ أَ لَسْتُمْ تَرْضَوْنَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَبْدَأُ عَلَى مَا بَدَأْتُمْ بِهِ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ ثُمَّ قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الْوَحْيَ وَ الْقَضَايَا وَ الشُّرُوطَ وَ الْأَمَانَ يَوْمَ صَالَحَ أَبَا سُفْيَانَ وَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَبُو سُفْيَانَ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ إِنَّا لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَ لَا نُقِرُّ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَكُنَّا نَحْسَبُ ذَلِكَ شَرَفاً لَكَ أَنْ تُقَدِّمَ اسْمَكَ قَبْلَ أَسْمَائِنَا وَ إِنْ كُنَّا أَسَنَّ مِنْكَ وَ أَبِي أَسَنُّ مِنْ أَبِيكَ فَأَمَرَنِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ اكْتُبْ مَكَانَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَمَحَوْتُ ذَلِكَ وَ كَتَبْتُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَ مَحَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَتَبْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ تُدْعَى إِلَى مِثْلِهَا فَتُجِيبُ وَ أَنْتَ مُكْرَهٌ وَ هَكَذَا كَتَبْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالا لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ بِأَنْ أَقْرَرْنَا بِأَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَاتَلْنَاكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَمَحَوْتُ كَمَا مَحَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنْ