يُجَاوِزَاهُ وَ يَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَ الِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا وَ الثِّقَةَ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.
إيضاح قال في النهاية في حديث علي(ع)فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن.
أي يقيما عنده يقال جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع و هي الأرض و الجعجاع أيضا الموضع الضيق الخشن و قال في القاموس التبع محركة التابع يكون واحدا و جمعا و يجمع على أتباع.
قوله(ع)و الثقة في أيدينا أي أنا على برهان و ثقة في أمورنا قوله(ع)بما لا يعرف أي لا يصدق به.
606 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ وَصِيَّتِهِ(ع)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا بَعَثَهُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْخَوَارِجِ لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ وَ لَكِنْ حَاجِّهِمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً.
بيان: قوله(ع)و لكن حاجهم بالسنة قال ابن أبي الحديد
- كَقَوْلِ النَّبِيِّ ص عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ. و غير ذلك من النصوص. و قال الجوهري يقال ما عنه محيص أي محيد و مهرب.
607 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)وَ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ هَمُّوا بِاللَّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَ كَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ
____________و قريبا منه رويناه مسندا في المختار: (297) من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 482 ط 1.