الْوَجْنَتَيْنِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ قَالَ فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَ فَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَا تَأْمَنُونِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَقْتُلُهُ أَرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْماً يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَ يَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قِيلَ مَا سِيمَاهُمْ قَالَ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ أَوْ قَالَ التَّسْبِيدُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ.
بيان: قال ابن الأثير في مادة ضأضأ من كتاب النهاية بعد ذكر بعض الخبر الضئضئ الأصل يقال ضئضئ صدق و ضؤضؤ صدق و حكى بعضهم ضئضيء بوزن قنديل يريد أنه يخرج من نسله و عقبه. و رواه بعضهم بالصاد المهملة و هو بمعناه. و قال في حديث الخوارج التسبيد فيهم فاش هو الحلق و استيصال الشعر و قيل هو ترك التدهن و غسل الرأس و قال أنيموهم أي اقتلوهم. و يقال نامت الشاة و غيرها إذا ماتت و النائمة الميتة.
أقول الأخبار في ذلك في كتب الخاصة و العامة كثيرة تركناها مخافة الإكثار و التكرار.
586 (1)- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنِ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً قَالَ كَفَرَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّ أَوَّلِيهِمْ كَانُوا فِي حَقٍّ فَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ وَ هُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ فَهُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
____________