فِيهِمْ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّهُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ أَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً. وَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ لِلْوَاقِدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)لَوْ لَا أَنْ تَبْطَرُوا فَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا سَبَقَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِمَنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ. وَ فِيهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ قَوْلُهُمْ مِنْ خَيْرِ أَقْوَالِ الْبَرِّيَّةِ صَلَاتُهُمْ أَكْثَرُ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَ قِرَاءَتُهُمُ أَكْثَرُ مِنْ قِرَاءَتِكُمْ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ أَوْ قَالَ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ أَيْضاً لِلْمَدَائِنِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ لَمَّا عَرَفَتْ أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ يَمْنَعُنِي مَا فِي نَفْسِي أَنْ أَقُولَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ يَقْتُلُهُ خَيْرُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.
585 (1)- أَقُولُ وَ رُوِيَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ تِلْكَ الْأَخْبَارُ وَ الْأَخْبَارُ السَّابِقَةُ بِأَسَانِيدَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ص بِذَهِيبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ وَ زَيْدِ بْنِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ فَتَغَضَّبَتْ قُرَيْشٌ وَ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَ يَدَعُنَا قَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِي الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ
____________