وَ مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِرَجُلٍ رَآهُ إِنَّ بِهَذَا سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَمْ أَسْمَعْ فَمَا قُلْتَ فَقَالَ أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ تَرَى أَحَداً خَيْراً مِنْكَ قَالَ لَا قَالَ فَلِهَذَا قُلْتُ مَا قُلْتُ جَعَلَ مَا بِهِ مِنَ الْعُجْبِ مَسّاً مِنَ الْجُنُونِ.
574 (1)- كشف، كشف الغمة ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ فِي مُسْنَدِهِ الْمُسَمَّى بِالسُّنَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَ فُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَ يُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ قَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ لَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ. وَ نَقَلَ مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ فِي صَحِيحِهِ وَ وَافَقَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدِهِمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ لَا يُجَاوِزُ قِرَاءَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ أَ فَتَذَهْبَوُنَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ تَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ
____________و الحديث رواه أبو داود- مع أخبار أخر في ذمّ الخوارج- في آخر كتاب السنة قبيل كتاب الأدب تحت الرقم: (4768) من سننه: ج 2 ص 545 و في ط دار الفكر: ج 4 ص 244.