ثُمَّ قَالَ أَ لَا رَجُلٌ يَقْتُلُهُ فَقَامَ عُمَرُ فَرَآهُ سَاجِداً فَقَالَ أَقْتُلُ رَجُلًا يَسْجُدُ وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ اجْلِسْ فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ أَنْتَ قَاتِلُهُ إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَمَضَى وَ انْصَرَفَ وَ قَالَ لَهُ مَا رَأَيْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ قُتِلَ لَكَانَ أَوَّلَ فِتْنَةٍ وَ آخِرَهَا (1) وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ يَطْلُعُ فِي أُمَّتِي لَوْ قَتَلْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفَ بَعْدِي اثْنَانِ وَ قَالَ أُبَيٌّ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ هُوَ الْقَتْلُ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ بِقِتَالِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع.
بيان: قال في النهاية السفعة نوع من السواد مع لون آخر و منه حديث أبي اليسر أرى في وجهك سفعة من غضب أي تغيرا إلى السواد.
وَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ عِنْدَهَا جَارِيَةٌ بِهَا سَفْعَةٌ فَقَالَ إِنَّ بِهَا نَظْرَةً فَاسْتَرْقُوا لَهَا أَيْ عَلَامَةً مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً مِنْهُ وَ هِيَ الْمَرَّةُ مِنَ السَّفْعِ الْأَخْذِ.
____________و رواه عنه و عن البزار، و عن أبي يعلى بأسانيدهم ابن كثير في الحديث السادس مما أورده حول الخوارج في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ البداية و النهاية:
ج 7 ص 298 ط بيروت دار الفكر.و رواه ابن حجر عن مسند أبى يعلى في عنوان: «ذو الثدية» و ترجمتها من كتاب الإصابة: ج 1، ص 484. و رواه العلامة الامينى (رحمه اللّه) في عنوان: «تهالك الخليفة على المبدأ» من كتاب الغدير: ج 7 ص 216 ط بيروت نقلا عن حلية الأولياء: ج 2 ص 317، و ج 3 ص 227، و عن ثمار القلوب- للثعالبى- ص 232، و عن أحمد في كتاب المسند: ج 3 ص 15، و عن تاريخ ابن كثير: ج 7 ص 298 و عن الإصابة: ج 1 ص 484. و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (36) من نهج البلاغة: ج 2 ص 265 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 459.