الأمة فتأولوا القرآن كقوله تعالى وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فسموا من نصبوه من الأمراء أولي الأمر متحكمين على الله فأكذبهم الله بكونهم ظالمين بغاة و لا يكون الوالي من قبل الله كذلك. و قال ابن ميثم بغوا على سلطان الله و هي الخلافة الحقة فجعلوا لخروجهم و بغيهم تأويلا و هو الطلب بدم عثمان و نحوه من الشبه الباطلة فأكذبهم الله بنصره عليهم و رد مقتضى شبههم و الإكذاب كما يكون بالقول يكون بالفعل. و قال ابن أبي الحديد في بعض النسخ فتأولوا على الله أي حلفوا أي من أقسم تجبرا و اقتدارا لأفعلن كذا أكذبه الله و لم يبلغه أمله و روي تأولوا على الله أي حرفوا الكلام عن مواضعه و تعلقوا بشبهة في تأويل القرآن انتصارا لمذاهبهم فأكذبهم الله بأن ظهر للعقلاء فساد تأويلاتهم و الأول أصح.
قوله(ع)يغتبط فيه أي يتمنى مثل حاله من أحمد عاقبة عمله أي وجدها محمودة و قياد الدابة ما تقاد به. و قال ابن ميثم كتب(ع)هذا الكتاب بعد التحكيم أو عند إجابته للتحكيم.
559 (1)- شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) حِينَ رَجَعَ أَصْحَابُهُ عَنِ الْقِتَالِ بِصِفِّينَ لَمَّا اغْتَرَّهُمْ مُعَاوِيَةُ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ فَانْصَرَفُوا عَنِ الْحَرْبِ لَقَدْ فَعَلْتُمْ فَعْلَةً ضَعْضَعَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ قُوَاهُ وَ أَسْقَطَتْ مُنَّتَهُ وَ أَوْرَثَتْ وَهْناً وَ ذِلَّةً لَمَّا كُنْتُمُ الْأَعْلَيْنَ وَ خَافَ عَدُوُّكُمْ الِاجْتِيَاحَ وَ اسْتَحَرَّ بِهِمُ الْقَتْلُ وَ وَجَدُوا أَلَمَ الْجَرَاحِ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ وَ دَعَوْكُمْ إِلَى مَا فِيهَا لِيَفْثَئُوكُمْ عَنْهَا وَ يَقْطَعُوا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ وَ يَتَرَبَّصُوا بِكُمْ رَيْبَ الْمَنُونِ خَدِيعَةً وَ مَكِيدَةً فَمَا أَنْتُمْ
____________و ذكره الطبريّ في ج 4 من تاريخه ص 40 عن أبي مخنف و الحديث التالى رواه أيضا في ص 42 منه.