أَلَا إِنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ الذين [اللَّذَيْنِ اخْتَرْتُمُوهُمَا قَدْ نَبَذَا حُكْمَ الْكِتَابِ وَ أَحْيَيَا مَا أَمَاتَ وَ اتَّبَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَوَاهُ وَ حَكَمَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَ لَا بَيِّنَةٍ وَ لَا سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ وَ اخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا فَكِلَاهُمَا لَمْ يُرْشِدِ اللَّهُ فَاسْتَعِدُّوا لِلْجِهَادِ وَ تَأَهَّبُوا لِلْمَسِيرِ وَ أَصْبِحُوا فِي مُعَسْكَرِكُمْ يَوْمَ كَذَا (1) قَالَ نَصْرٌ فَكَانَ عَلِيٌّ(ع)بَعْدَ الْحُكُومَةِ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ وَ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْراً وَ أَبَا مُوسَى وَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ وَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ وَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى لَعَنَ عَلِيّاً وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ الْأَشْتَرَ وَ زَادَ ابْنُ دَيْزِيلَ فِي أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ أَيْضاً أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَلْعَنُنِي فِي الصَّلَاةِ وَ يُؤَمِّنُ خَلْفَكَ الْجَاهِلُونَ وَ إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ مُوسَى(ع)رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ.
بيان: قال في القاموس الدهاء النكر و جودة الرأي و الأدب و رجل داه و ده و داهية و قال في النهاية أسف الطائر إذا دنا من الأرض و أسف الرجل للأمر إذا قاربه و في الصحاح تمعر لونه عند الغضب تغير و في القاموس الوشيظ كأمير الأتباع و الخدم و الأجلاف و لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا و هم وشيظة في قومهم حشوفهم و قال غفل عنه غفولا تركه و سها عنه كأغفله و المغفل كمعظم من لا فطنة له و قال أيها بالفتح و بالنصب أمر بالسكوت و قال قنع رأسه بالسوط غشاه بها.
____________و الحديث رواه ابن أبي الحديد في أواخر شرحه على المختار: (35) من نهج البلاغة ج 1، ص 454.