بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 294 من 640

[صفحة 294]

أَوْ قَالَ إِنْ كَتَبَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَقَدْ خَانَكَ وَ إِنْ أَمَرْتَهُ بِذَلِكَ فَأَنْتُمَا خَائِنَانِ كَاذِبَانِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَا مُعَاوِيَةُ أَظُنُّكَ تُهَدِّدُ الْبَطَّ بِالشَّطِّ فَدَعِ الْوَعِيدَ فَمَا وَعِيدُكَ ضَائِرٌ أَ طَنِينُ أَجْنِحَةِ الذُّبَابِ يَضِيرُ وَ اللَّهِ إِنَّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَدِيكاً عَلِيَّ الصَّوْتِ عَظِيمَ الْمِنْقَارِ يَلْتَقِطُ الْجَيْشَ بِخَيْشُومِهِ وَ يَصْرِفُهُ إِلَى قَانِصَتِهِ وَ يَحُطُّهُ إِلَى حَوْصَلَتِهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ هُوَ مَالِكُ بْنُ [الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ بِسَلَامٍ مِنِّي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خُذِ الْمَالَ وَ الْكِتَابَ وَ انْصَرِفْ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ صَاحِبِكَ خَيْراً فَأَخَذَ الطِّرِمَّاحُ الْكِتَابَ وَ حَمَلَ الْمَالَ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ رَكِبَ مَطِيَّتَهُ وَ سَارَ ثُمَّ الْتَفَتَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَوْ أَعْطَيْتُ جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يُؤَدِّ عَنِّي عُشْرَ عَشِيرِ مَا أَدَّى هَذَا الْأَعْرَابِيُّ عَنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَوْ أَنَّ لَكَ قَرَابَةً كَقَرَابَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَانَ مَعَكَ الْحَقُّ كَمَا هُوَ مَعَهُ لَأَدَّيْنَا عَنْكَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ وَ قَطَعَ شَفَتَيْكَ وَ اللَّهِ لَكَلَامُكَ عَلَيَّ أَشَدُّ مِنْ كَلَامِ الْأَعْرَابِيِّ وَ لَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا.

توضيح الزعزعة تحريك الرياح لشجرة و نحوها ذكره الفيروزآبادي و قال وقب الظلام دخل و الشمس وقبا و وقوبا غابت و الوثيق المحكم و المصاف جمع المصف و هو موضع الصف و السميدع بفتح السين و الميم بعدها مثناة تحتانية السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكتاف و الشجاع و في الصحاح ضاره يضوره و يضيره ضورا و ضيرا أي ضره.

552 (1)- أَقُولُ نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) أَنَّهُ قَالَ: قَالَ‏

____________
(1). 552- للحديث- عدا بعض خصوصياته- مصادر كثيرة و أسانيد يجد الباحث كثيرا منها تحت الرقم: (401) و تاليه و تعليقهما من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1، ص 369 ط 2.
التالي صفحة 294 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...