يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَتْ لِي حَاجَةٌ قَالَ مَا هِيَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ قَرَابَتَهُ وَ قَدْ كَفَاكَهُ الْمَوْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا يُشْتَمَ عَلَى مَنَابِرِكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا أَمْرُ دِينٍ أَ لَيْسَ أَ لَيْسَ وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ فَعَدَّدَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْلَى لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
529- وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَحِقُّوا الْخِلَافَةَ كَمَا اسْتَحْقَقْتُمُ النُّبُوَّةَ وَ لَا يَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ حُجَّتُكُمْ فِي الْخِلَافَةِ شُبْهَةٌ عَلَى النَّاسِ تَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ ص فَمَا بَالُ خِلَافَةِ النَّبِيِّ فِي غَيْرِنَا وَ هَذِهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ فَأَمَّا الْخِلَافَةُ فَتَنْقَلِبُ فِي أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ بِرِضَى الْعَامَّةِ وَ شُورَى الْخَاصَّةِ فَلَمْ يَقُلِ النَّاسُ لَيْتَ بَنِي هَاشِمٍ وَلُونَا وَ لَوْ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَلُونَا لَكَانَ خَيْراً لَنَا فِي دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا فَلَا هُمْ حَيْثُ اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِكُمْ تَمَنَّوْكُمْ وَ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيهَا أَمْسِ لَمْ تُقَاتِلُوا عَلَيْهَا الْيَوْمَ وَ أَمَّا مَا زَعَمْتُمْ أَنَّ لَكُمْ مَلِكاً هَاشِمِيّاً وَ مَهْدِيّاً قَائِماً فَالْمَهْدِيُّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(ع)وَ هَذَا الْأَمْرُ فِي أَيْدِينَا حَتَّى نُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ (1) وَ لَعَمْرِي لَئِنْ مَلَكْتُمُوهَا (2) مَا رَائِحَةُ عَادٍ وَ صَاعِقَةُ ثَمُودَ بِأَهْلَكَ لِلْقَوْمِ مِنْكُمْ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا نَسْتَحِقُّ الْخِلَافَةَ بِالنُّبُوَّةِ فَإِذَا لَمْ نَسْتَحِقَّهَا بِهَا فَبِمَ نَسْتَحِقُّهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ لَا تَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماًالخلافة في ولد عمى العباس إلى أن يسلموها إلى المسيح عيسى بن مريم!!!.
(2) كذا في بعض النسخ، و في بعض آخر: «لئن ملكتمونا ...».