وَ مِنْهَا الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَمَ لَهَا قَالُوا فَمَا رُئِيَ بَعْدَهَا ضَاحِكاً رَأَى نَفَراً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ (1) وَ مِنْهَا طَرْدُ رَسُولِ اللَّهِ ص الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ لِمُحَاكَاتِهِ إِيَّاهُ فِي مِشْيَتِهِ وَ أَلْحَقَهُ اللَّهُ بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص آفَةً بَاقِيَةً حِينَ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَرَآهُ يَتَخَلَّجُ يَحْكِيهِ فَقَالَ كُنْ كَمَا أَنْتَ فَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ سَائِرَ عُمُرِهِ هَذَا إِلَى مَا كَانَ مِنْ مَرْوَانَ ابْنِهِ وَ افْتِتَاحِهِ أَوَّلَ فِتْنَةٍ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ احْتِقَابِهِ كُلَّ دَمٍ حَرَامٍ سُفِكَ فِيهَا أَوْ أُرِيقَ بَعْدَهَا (2) وَ مِنْهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ص لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالُوا مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ (3) وَ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا مُعَاوِيَةَ لِيَكْتُبَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَافَعَ بِأَمْرِهِ وَ اعْتَلَّ بِطَعَامِهِ فَقَالَ ص لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ فَبَقِيَ لَا يَشْبَعُ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَتْرُكُ الطَّعَامَ شِبَعاً وَ لَكِنْ إِعْيَاءً وَ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَحْشُرُ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ وَ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ
____________و في تاريخ الطبريّ: و منه الرؤيا التي رآها النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فوجم لها فما رئى ضاحكا بعدها فأنزل اللّه: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ] [60/ الاسراء: 17].
(2) هذا هو الصواب كما في تاريخ الطبريّ و شرح ابن أبي الحديد. و الاحتقاب:الارتكاب. و في ط الكمبانيّ من البحار: «احتقانه».
(3) و مثله في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة، و في تاريخ الطبريّ: «و منه ما أنزل اللّه على نبيه في سورة القدر: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» من ملك بنى أميّة.