وَ كَانَ مِمَّنْ عَانَدَهُ وَ كَذَّبَهُ وَ حَارَبَهُ مِنْ عَشِيرَتِهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ يَتَلَقَّوْنَهُ بِالضَّرَرِ وَ التَّثْرِيبِ وَ يَقْصِدُونَهُ بِالْأَذَى وَ التَّخْوِيفِ وَ يُنَابِذُونَهُ بِالْعَدَاوَةِ وَ يَنْصِبُونَ لَهُ الْمُحَارَبَةَ وَ يَصُدُّونَ عَنْ قَصْدِهِ وَ يَنَالُونَ بِالتَّعْذِيبِ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ كَانَ أَشَدُّهُمْ فِي ذَلِكَ عَدَاوَةً وَ أَعْظَمُهُمْ لَهُ مُخَالَفَةً أَوَّلَهُمْ فِي كُلِّ حَرْبٍ وَ مُنَاصَبَةٍ وَ رَأْسَهُمْ فِي كُلِّ إِجْلَابٍ وَ فِتْنَةٍ لَا تُرْفَعُ عَنِ الْإِسْلَامِ رَايَةٌ إِلَّا كَانَ صَاحِبُهَا وَ قَائِدُهَا وَ رَئِيسُهَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ صَاحِبَ أُحُدٍ وَ الْخَنْدَقِ وَ غَيْرِهِمَا وَ أَشْيَاعَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ الْمَلْعُونِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ الْمَلْعُونِينَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَوَاطِنَ عِدَّةٍ لِسَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمْ وَ مَاضِي حُكْمِهِ فِي أَمْرِهِمْ وَ كُفْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ فَلَمْ يَزَلْ لَعَنَهُ اللَّهُ يُحَارِبُ مُجَاهِداً وَ يُدَافِعُ مُكَايِداً وَ يَجْلِبُ مُنَابِذاً حَتَّى قَهَرَهُ السَّيْفُ وَ عَلَا أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ فَتَعَوَّذَ بِالْإِسْلَامِ غَيْرَ مَنْطُوٍّ عَلَيْهِ وَ أَسَرَّ الْكُفْرَ غَيْرَ مُقْلِعٍ عَنْهُ فَقَبِلَهُ وَ قَبِلَ وُلْدُهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِحَالِهِ وَ حَالِهِمْ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ يَذْكُرُ فِيهِ شَأْنَهُمْ (1) وَ هُوَ
____________