وَ طَالِبٌ بَطِيءٌ رَجَا وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ هَوَى الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ عِنْدَ جَهَلَةِ النَّاسِ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ [حَرْثُ] قَوْمٍ فَاسْتَتِرُوا بِبُيُوتِكُمْ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ التَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ فَلَا يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَلُمْ لَائِمٌ إِلَّا نَفْسَهُ.
5 (1)- رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ عَنِ الْجَاحِظِ مِنْ كِتَابِ الْبَيَانِ وَ التَّبْيِينِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَتِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ أَلَا لَا يُرْعِيَنَّ وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ كَمَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَا عَلَيْنَا إِلَّا الِاجْتِهَادُ.
ثُمَّ قَالَ قَالَ الْجَاحِظُ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ زَادَ فِيهَا فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي إِلَى قَوْلِهِ وَ بِنَا يَخْتِمُ لَا بِكُمْ. قال ابن أبي الحديد قوله لا يُرعين أي لا يُبقين يقال أرعيت عليه أي أبقيت يقول من أبقى على الناس فإنما أبقى على نفسه و الهوادة الرفق و الصلح و أصله اللين و السهولة و التهويد المشي رويدا و آزرت زيدا أعنته و الترة الوتر و الربقة الحبل يجعل في عنق الشاة و ردي هلك من الردى كقولك عمي من العمى و شجي من الشجا.
____________و رواه أيضا عنه حرفيا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (16) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1، ص 224 ط بيروت.