بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 12 من 619

[صفحة 12]

و قوله شغل من الجنة و النار أمامه يريد به أن من كانت هاتان الداران أمامه لفي شغل عن أمور الدنيا إن كان رشيدا. و قوله ساع مجتهد إلى قوله لا سادس كلام تقديره المكلفون على خمسة أقسام ساع مجتهد و طالب راج و مقصر هالك ثم قال ثلاثة أي فهو ثلاثة أقسام و هذا ينظر إلى قوله تعالى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ ثم ذكر القسمين الرابع و الخامس فقال هما ملك طار بجناحيه و نبي أخذ الله بيده يريد عصمة هذين النوعين من القبيح ثم قال لا سادس أي لم يبق في المكلفين قسم سادس. و قوله هلك من ادعى يريد هلك من ادعى و كذب لا بد من تقدير ذلك لأن الدعوى يعم الصدق و الكذب و كأنه يقول هلك من ادعى الإمامة و ردي من اقتحمها و ولجها من غير استحقاق لأن كلامه في هذه الخطبة كله كنايات عن الإمامة لا عن غيرها. و قوله اليمين و الشمال مضلة مثال لأن السالك الطريق المنهج اللاحب ناج و العادل عنها يمينا و شمالا معرض للخطر. و قوله ص كالغراب يعني في الحرص و الجشع و الغراب يقع على الجيفة و يقع على التمرة و على الحبة و في المثل أشجع من غراب و أحرص من غراب. و قوله ويحه لو قص يريد لو كان قتل أو مات قبل أن يتلبس بالخلافة لكان خيرا له من أن يعيش و يدخل فيها. ثم قال لهم افكروا فيما قد قلت فإن كان منكرا فأنكروه و إن كان حقا فأعينوا عليه. و قوله استتروا في بيوتكم نهي لهم عن العصبية و الاجتماع و التحزب فقد كان قوم بعد قتل عثمان تكلموا في قتله من شيعة بني أمية بالمدينة.

التالي صفحة 12 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...