تُبَايِعُونَ مَنْ لَمْ يُعْيِهِ الْقُرْآنُ وَ لَمْ تُجَهِّلْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ تَقْعُدْ بِهِ السَّابِقَةُ إِلَى مَنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ قَرَابَتَيْنِ قَرَابَةَ الدِّينِ وَ قَرَابَةَ الرَّحِمِ إِلَى مَنْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى كُلِّ مَأْثُرَةٍ إِلَى مَنْ كَفَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَ النَّاسُ مُتَخَاذِلُونَ فَقَرُبَ مِنْهُ وَ هُمْ مُتَبَاعِدُونَ وَ صَلَّى مَعَهُ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ وَ قَاتَلَ مَعَهُ وَ هُمْ مُنْهَزِمُونَ وَ بَارَزَ مَعَهُ وَ هُمْ مجمحون [مُحْجِمُونَ وَ صَدَّقَهُ وَ هُمْ مُكَذِّبُونَ إِلَى مَنْ لَمْ تُرَدَّ لَهُ رَايَةٌ وَ لَا تُكَافِئْ لَهُ سَابِقَةٌ وَ هُوَ يَسْأَلُكُمُ النَّصْرَ وَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ يَسْأَلُكُمْ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ لِتُوَازِرُوهُ وَ تَنْصُرُوهُ عَلَى قَوْمٍ نَكَثُوا بَيْعَتَهُ وَ قَتَلُوا أَهْلَ الصَّلَاحِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ مَثَّلُوا بِعُمَّالِهِ وَ انْتَهَبُوا بَيْتَ مَالِهِ فَاشْخَصُوا إِلَيْهِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ احْضُرُوا بِمَا يَحْضُرُ بِهِ من الصَّالِحُونَ- قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهُمَا كِتَابُهُ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ كِتَابِهِ قَامَ الْحَسَنُ وَ هُوَ فَتًى حَدَثٌ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْثِي لَهُ مِنْ حَدَاثَةَ سِنِّهِ وَ صُعُوبَةِ مَقَامِهِ فَرَمَاهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ سَدِّدْ مَنْطِقَ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّنَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَمُودٍ يَتَسَانَدُ إِلَيْهِ وَ كَانَ عَلِيلًا مِنْ شَكْوَى بِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ تَظَاهُرِ النَّعْمَاءِ وَ عَلَى مَا أَحْبَبْنَا وَ كَرِهْنَا مِنْ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ امْتَنَّ عَلَيْنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ وَحْيَهُ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ حِينَ عُبِدَتِ الْأَوْثَانُ وَ أُطِيعَ الشَّيْطَانُ وَ جُحِدَ الرَّحْمَنُ فَ(صلّى اللّه عليه و آله) وَ جَزَاهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى الْمُرْسَلِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا تَعْرِفُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَرْشَدَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ أَعَزَّ نَصْرَهُ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى الصَّوَابِ وَ إِلَى الْعَمَلِ