وَ بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي أَلْفِ رَجُلٍ فَقَتَلَ خَلْقاً حَتَّى اسْتَغَاثَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَتَى أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ مُتَقَلِّداً بِسَيْفَيْنِ وَ يُقَالُ كَانَ مَعَهُ مِرْمَاةٌ وَ مِخْلَاةٌ مِنَ الْحَصَى فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وَدَّعَهُ وَ بَرَزَ مَعَ رِجَالِهِ رَبِيعَةَ فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَفَنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَمَّاراً جَعَلَ يُقَاتِلُ وَ يَقُولُ نَحْنُ ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ* * * -ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ- وَ يَذْهَلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ* * * -أَوْ يُرْجِعُ الْحَقَّ إِلَى سَبِيلِهِ- فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ وَ بَرَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَعَا مُعَاوِيَةَ وَ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ الدِّمَاءَ وَ تَبْرُزَ إِلَيَّ وَ أَبْرُزَ إِلَيْكَ فَيَكُونَ الْأَمْرُ لِمَنْ غَلَبَ فَبُهِتَ مُعَاوِيَةُ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ فَحَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمَيْمَنَةِ فَأَزَالَهَا ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ فَطَحَنَهَا ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَلْبِ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَ أَنْشَدَ فَهَلْ لَكَ فِي أَبِي حَسَنٍ عَلِيٍّ* * * -لَعَلَّ اللَّهُ يُمْكِنُ مَنْ قَفَاكَا- دَعَاكَ إِلَى الْبِرَازِ فعكت [فَكِعْتَ عَنْهُ* * * -وَ لَوْ بَارَزْتَهُ تَرِبَتْ يَدَاكَا- فَانْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ بَرَزَ مُتَنَكِّراً فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُرْتَجِزاً يَا قَادَةَ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ* * * -يَا قَاتِلِي عُثْمَانَ ذَاكَ الْمُؤْتَمَنِ- كَفَى بِهَذَا حَزَناً مِنَ الْحَزَنِ* * * -أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا الْحَسَنِ فَتَنَاكَلَ عَنْهُ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى تَبِعَهُ عَمْرٌو ثُمَّ ارْتَجَزَ