وَ قَاتَلَ حَتَّى حَرَّكَ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَقَامِهِ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْمُرَادِيُّ قَائِلًا أَنَا الْمُرَادِيُّ وَ اسْمِي عَوْفٌ* * * -هَلْ مِنْ عِرَاقِيٍّ عَصَاهُ سَيْفٌ- فَبَرَزَ إِلَيْهِ كعيرٌ الْأَسَدِيُ (1) مُرْتَجِزاً فَقَتَلَهُ وَ رَأَى مُعَاوِيَةَ عَلَى تَلٍّ فَقَصَدَ نَحْوَهُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ حَمَلَ عَلَيْهِ مُرْتَجِزاً وَيْلِي عَلَيْكَ يَا بَنِي هِنْدٍ* * * -أَنَا الْغُلَامُ الْأَسَدِيُّ حَمْدِ- فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالطِّعَان وَ الضِّرَابِ فَانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ قَائِلًا فَلَوْ نِلْتُهُ نِلْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهَا* * * -مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً غَيْرَ مَيْنٍ مَقَالٌ- وَ لَوْ مِتُّ مِنْ نَيْلِي لَهُ أَلْفَ مِيتَةٍ* * * -لَقُلْتُ لِمَا قَدْ نِلْتُ لَيْسَ أُبَالِي- وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ حَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ فَقَتَلَهُ (2) فَخَرَجَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ فَانْصَرَفَ مِنْ طَعْنَتِهِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ الْهَمْدَانِيُّ مَجْرُوحاً وَ قَتَلَ بَنُو هَمْدَانَ خَلْقاً كَثِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بَنُو هَمْدَانَ أَعْدَاءُ عُثْمَانَ وَ بَرَزَ عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْمِهِ قَائِلًا- قَدْ صَابَرَتْ فِي حَرْبِهَا تَمِيمٌ* * * -لَهَا حَدِيثٌ وَ لَهَا قَدِيمٌ
____________و انظر ما تقدم عن المصنّف في ص 501 الكمبانيّ و في هذه الطبعة نقلا عن كتاب صفين ص 450 ط مصر. (2) كذا في أصلى من طبع الكمبانيّ و مثله في طبع النجف من مناقب آل أبي طالب، و هذا سهو من الراوي أو تصحيف من الكتاب، و الصواب أن الذي برز لعبد الرحمن هو جارية بن قدامة (رحمه اللّه) و لم يقتل أي واحد منهما الآخر و عاشا بعد وقعة صفّين برهة من الزمان.