فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ احْمِلُوا فَحَمَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مَنْ يُبَارِزُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)فَاقْتَتَلَا سَاعَةً ثُمَّ إِنَّ الْعِرَاقِيَّ ضَرَبَ رِجْلَ الشَّامِيِّ فَقَطَعَهَا فَقَاتَلَ سَاعَةً ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا فَرَمَى الشَّامِيُّ بِسَيْفِهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى إِلَى أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الشَّامِ دُونَكُمْ سَيْفِي هَذَا فَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ فَأَخَذَهُ فَاشْتَرَى مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ السَّيْفَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ.
434- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِ (1) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَ هُمْ يَشْتِمُونَهُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَوَقَفَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ انْهَدُوا إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَ سِيمَاءِ الصَّالِحِينَ وَ وَقَارِ الْإِسْلَامِ وَ اللَّهِ لَأَقْرَبُ قَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْمٌ قَائِدُهُمْ وَ مُؤَدِّبُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ ابْنُ النَّابِغَةِ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ ابْنُ أَبِي مُعَيْطٍ- شَارِبُ الْحَرَامِ وَ الْمَجْلُودُ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ وَ هُمْ أَوْلَى يَقُومُونَ فَيَقْصِبُونِي وَ يَشْتِمُونِي (2) وَ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا قَاتَلُونِي وَ شَتَمُونِي وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ هُمْ يَدْعُونِّي إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ قَدِيماً مَا عَادَانِي الْفَاسِقُونَو رواه أيضا الطبريّ في تاريخه: ج 5 ص 45، عن أبي مخنف قال: حدّثني مالك بن أعين الجهنيّ عن زيد بن وهب... و في ط الكمبانيّ من بحار: «و عن رجل عن منازل الجهنيّ عن زيد بن وهب...».
(2) كذا في كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد، و في ط الكمبانيّ من البحار هاهنا تصحيف، و فيه أيضا: «فيقصبونى و يشتموني ...».