أَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَا* * * -بَنِي فَالِجٍ حَيْثُ اسْتَقَرَّ قَرَارَهَا- هَلُمُّوا إِلَيْنَا لَا تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ* * * -بَلَاقِعُ أَرْضٍ طَارَ عَنْهَا غُبَارُهَا- سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ أُنَاسٌ بِحَرَّةَ* * * -وَ أَرْضُهُمْ أَرْضٌ كَثِيرٌ وَبَارُهَا فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَلِيٍّ أَمَّا بَعْدُ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ فَإِنِّي إِنَّمَا قَاتَلْتُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ وَ كَرِهْتُ التَّدْهِينَ فِي أَمْرِهِ وَ إِسْلَامِ حَقِّهِ فَإِنْ أُدْرِكْ بِهِ فَبِهَا وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَوْتَ عَلَى الْحَقِّ أَجْمَلُ مِنَ الْحَيَاةِ عَلَى الضَّيْمِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَعْضِ الْأَبْيَاتِ قَالَ وَ أَرْسَلَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ ابْرُزْ لِي وَ اعْفُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ فَأَيُّنَا قَتَلَ صَاحِبَهُ كَانَ الْأَمْرُ لَهُ قَالَ عَمْرٌو لَقَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُبَارِزَ الْأَهْوَجَ الشُّجَاعَ لَعَلَّكَ طَمِعْتَ فِيهَا يَا عَمْرُو وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَا نَفْسَاهْ أَ يُطَاعُ مُعَاوِيَةُ وَ أُعْصَى مَا قَاتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهَا وَ هِيَ مُقِرٌّ بِنَبِيِّهَا إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَحَمَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى صُفُوفِ أَهْلِ الشَّامِ فَقَوَّضَتْ صُفُوفَهُمْ فَقَالَ عَمْرٌو يَوْمَئِذٍ عَلَى مَنْ هَذَا الرَّهَجُ فَقِيلَ عَلَى ابْنَيْكَ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَمْرٌو يَا وَرْدَانُ قَدِّمْ لِوَاءَكَ فَتَقَدَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ابْنَيْكَ بَأْسٌ فَلَا تَنْقُضِ الصَّفَّ وَ الْزَمْ مَوْقِفَكَ فَقَالَ عَمْرٌو هَيْهَاتَ اللَّيْثُ يَحْمِي شِبْلَيْهِ* * * -مَا خَيْرُهُ بَعْدَ ابْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ لَمْ تَلِدْهُمَا إِنِّي أَنَا وَلَدْتُهُمَا